محمد علي سلامة

181

منهج الفرقان في علوم القرآن

والحاصل أنا لا نلتزم التواتر في جميع الألفاظ المختلف فيها بين القراء أي بل منها المتواتر وهو ما اتفقت الطرق على نقله عنهم ، وغير المتواتر وهو ما اختلفت فيه بالمعنى السابق وعلى ذلك فيكون كل من ابن الحاجب وأبى شامة قد وافقا الجمهور في تواتر القراءات السبع وخلافهما لا يضر لأنك قد علمت أن ما كان من قبيل الأداء يكون بالاجتهاد وإنما الخلاف عند ابن الحاجب في الزائد على أصل المد والإمالة والتخفيف وغيرها وعند أبي شامة في الألفاظ التي اختلفت الطرق في نقلها عن القراء وهذا خلاف قليل الأثر لأنه لا يقدح في تواتر القراءات السبع في الجملة فلا ينافي أن فيها غير المتواتر وهو قليل وهو الذي ذكره أبو شامة مما اختلفت الطرق في نقله عن القراء ، أثبته أحد الرواة ونفاه الآخر كما تقدم .